احمد حسن فرحات

118

في علوم القرآن

وقيل : هي تلاوة القرآن بإعطاء كل حرف حقه من مخرجه وصفته اللازمة له من همس ، وجهر ، وشدّة ورخاوة ، ونحوها ، وإعطاء كل حرف مستحقه مما يشاء من الصفات المذكورة كترقيق المستفل ، وتفخيم المستعلي ، ونحوهما ، ورد كل حرف إلى أصله من غير تكلف . وطريقه : الأخذ من أفواه المشايخ العارفين بطريق أداء القرآن بعد معرفة ما يحتاج إليه القارئ من مخارج الحروف وصفاتها ، والوقف ، والابتداء ، والرسم « 1 » . وعلم التجويد علم إسلامي ، وهو يبحث في الحروف التي تتركب منها الكلمات من الناحية الصوتية ، ويؤلف البحث الأول من مباحث فقه اللغة ، وقد أفرد هذا البحث بمؤلفات خاصة حتى غدا علما قائما بذاته ، والعرب هم أول من أفرد هذا الموضوع بالبحث وذلك لضبط القرآن ، وأطلقوا عليه اسم « تجويد القرآن » أو « علم التجويد » كما أنهم تطرقوا لبحثه في بعض مباحث فقه اللغة والصرف في تعليل بعض الصيغ والألفاظ . . وقد ألف أبو الفتح عثمان بن جني كتابا في الموضوع أسماه : « سر صناعة الإعراب » بلغ فيه من الروعة والإبداع حدا كبيرا ، كما ألّف ابن سينا رسالة عنوانها « أسباب حدوث الحروف » وقد تعرض علماء البلاغة لبعض المباحث الصوتية في فصاحة الكلمة « 2 » . ويذكر صاحب « كشف الظنون » أن أول من صنّف - في التجويد - كتابا مستقلا هو موسى بن عبد اللّه بن يحيى بن خاقان البغدادي المقرئ المتوفى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة . فقد صنف في ذلك

--> ( 1 ) « كشاف اصطلاحات الفنون » للتهانوي : 278 ، 279 . ( 2 ) « فقه اللغة وخصائص العربية » : 21 .